اضطرابات مالية بزمن كورونا ومكاتب الصيرفة في دبي تحمل مكاتب العراق خسائرها

تقارير 12 مايو 2020 0 601
An employee counts U.S. dollar notes in a bank in Cairo, Egypt March 10, 2016. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh - RTSA5VS
+ = -

بغداد الان /
رجل مال عراقي يختفي ومعه عشرات الملايين من دولارات أموال العملاء.. ومكاتب دبي ترمي خسائرها على بنوك الصيرفة في العراق
: كتب عادل الجبوي.. أفادت مصادر مطلعة، بان رجل المال (أ.ط) والمعروف عن كونه صاحب استثمارات في مزاد العملة والصيرفة، ويديرها باسم سياسيين متنفذين، يرفض تسليم مبالغ الحوالات الى أصحابها مدعيا ان أمواله محجوزة في بنك في الموصل باسم (ت).

وقال احد ضحايا (أ.ط) انه طلب استشهاد من البنك في الموصل، بعدم تسديد المبلغ الوارد الحوالة التي بحوزته، لكن البنك رفض ذلك، بحجة حظر التجوال، الأمر الذي اثار ضجة من قبل العملاء مع بنك الموصل.

المصادر كشفت عن ان الحقيقة غير ذلك، لان تاجر المزاد المعروف، (أ.ط) الذي جمع حوالات بملايين الدولارات، اختفى، وهو يفكر بالفرار الى خارج البلاد.

وتابعت المصادر، ان ما يشجع على عدم تلبية مطالب العملاء بصرف الحوالات، هو صعوبة التوجه الى المحاكم ومراكز الشركة.

مصادر مؤكدة اشارت الى عمق الازمة المالية في العراق، وسعي أصحاب رؤوس الأموال وجامعي الحوالات الى الهرب بأموال الناس الى خارج البلاد.

وأكد احد المتعاملين مع هذه المصارف، على ان احد جامعي الحوالات في الكرادة (م)، فر بمبلع عشرين مليون دينار الى جهة مجهولة، مبينة ان الوضع المالي لصاحب بنك (أ. ط) يرفض تسليم مستحقات الحوالات الى أصحابها.

وكشفت المعلومات، عن ان صاحب شركة واسمه (إ. ن) في الأردن، أغلق الشركة وهرب.

واعتبرت مصادر ان الكثير مما يجري هو بسبب شخصية (أ. ط) المرتبطة بعلاقات مصالح ومال مع شخصيات سياسية معروفة، لها نفوذ واسع على أنشطة البنوك والحوالات والمزاد، ومن نتائج ذلك ان اثرى الملايين من الدولارات من مزاد العملة، وتشارك مع البنوك واشترى شركات تحويل مالي تحولت تدريجيا الى بنوك.

ونوهت المصادر، الى ان (أ. ط) يحوز الان على نحو ٤٨ مليون دولار، وهو في طريقة الى الفرار بها.

ويرتبط هذا الامر بموضوع الخسائر المالية الهائلة في دبي وتأثيرها على عمليات الصيرفة والتعاملات البنكية في العراق. وبحسب المصادر ، فان شركات الصيرفة مثل “ح” ، وشركات أخرى في دبي تابعة الى (أ. ط) تسعى الى رمي خسائرها في دبي على الداخل العراقي.

وحذرت المصادر المالية من كارثة كبرى تتسبب في ضياع أموال صيارفة بغداد، داعية الصيارفة العراقيين والعرب العاملين في بغداد الى إيقاف التعامل مع دبي.

وكشفت المصادر عن ان حجم التعاملات المصرفية العراقية في دبي تبلغ نحو مائة مليون دولار، سبعين منها في وضع كارثي مجهول، وهناك خشية من فقدانها.

وأكدت المصادر على ان الشركات المعروفة مثل “ا خ”، و “ا م” ، قررت تنزيل الرصيد أولا في البنك قبل اجراء أي عملية توزيع ، مشيرة الى شركات دبي طلبت من الشركات الأجنبية والعراقية عدم ارسال اية حوالات الى الخارج الا عند الضرورة القصوى.

وانتقد رجال اعمال، سياسة البنك المركزي التي تشترط على الناس الإيداع في البنوك من اجل الحصول على حوالة، الامر الذي جعلهم رهينة تلك البنوك البالغ عددها نحو الخمسين، يعمل منها الان ثلاثين فقط.

ثنائية المال والسلطة واللاقانون

وكشف المصدر المالي عن ان البنوك الاهلية، تحصل على أموال طائلة، بمعدل خمسة ملايين دولار، في خلال يومين فقط من كل أسبوع، داعيا الى الترتيب المباشر مع شركات الصرافة لاسيما وان هناك حوالي ٣٠٠٠ مكتب داخل العراق يتعامل بالدولار.

وحذر تاجر، من استغلال البنوك للمتعاملين، مشيرا الى انه ولكي ينجز تعاملاته التجارية مع الصين يتوجب عليه تحويل اكثر من ١٥٠ مليون دولار ، ولان من الصعب دخوله في مزاد العملة، فانه يتوجب عليه شراءها من أصحاب الحوالات المرتبطين بالبنوك.

وتابع: لم تعد هناك ثقة في التعاملات المالية، لان اموالك سوف تكون رهينة جهات، لا يؤتمن بقاءها في البلاد، ويحتمل فرارها الى خارج البلاد مع الأموال بحوزتها في اية لحظة.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة
آخر الأخبار